القول الثالث: إن وضعت المرأة الحمل فيُقام عليها حد الرجم، حتى لو لم تجد من يَكفل الطفل ويرعاه. وهو وجه عند الشافعية (?).
• دليل المخالف: استدل من قال بإقامة حد الرجم على المرأة إن وُجد من يَكفل الولد بقصة الغامدية في حديث بريدة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول اللَّه طهرني، فقال: (ويحك، ارجعي فاستغفري اللَّه وتوبي إليه)، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: (وما ذاك؟ )، قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: (آنت؟ )، قالت: نعم، فقال لها: (حتى تضعي ما في بطنك)، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: قد وضَعَت الغامدية، فقال: (إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه) فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي اللَّه، قال: فرجمها" (?) (?).