"فلا إحصان بباطل إجماعًا" (?). وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) في شروط الإحصان: "أن تكون في نكاح. . . ولا خلاف أن وطء الزنا والشبهة لا يصير به الواطئ محصنًا، وأن التسري لا يحصل به الإحصان" (?).
وقال المطيعي (1404 هـ): "ولا خلاف بين أهل العلم في أن الزنا، ووطئ الشبهة، لا يصير به أحدهما محصنًا، ولا نعلم بينهم خلافًا في أن التسرى لا يحصل به الاحصان لواحد منهما" (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع أن المعتبر في الإحصان هو الوطء على حال الكمال وتمام النعمة، وذلك إنما يكون بالوطء في نكاح صحيح (?).
• المخالفون: ذهب بعض الفقهاء إلى أن من وطء في نكاح فاسد فإنه يكون محصنًا. وهو قول أبي ثور، والليث، والأوزاعي (?).
• دليل المخالف: أن النكاح الفاسد أُعطي أحكام النكاح الصحيح في كثير من المسائل كوجوب المهر، والعدة، ولحوق الولد، وتحريم الربيبة، وغير ذلك، فكذا يُعطى حكمه في الإحصان (?).Rيتبين مما سبق أن ثمة ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: يشترط للإحصان النكاح: فهذه فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.
المسألة الثانية: يشترط للإحصان أن يكون النكاح صحيحًا: فهذه فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لخلاف أبي ثور، والليث بن سعد، والأوزاعي، ولذا قال إبراهيم ابن مفلح ضمن شروط الإحصان ومنها