وقال الرملي (1004 هـ): "وحد المحصن رجلا أو امرأة الرجم إلى موته بالإجماع" (?). وقال محمد الجاوي (1316 هـ): " (ويَرجم) أي الإمام أو نائبه (محصنًا) رجلًا كان أو امرأة، حتى يموت إجماعًا" (?).
وقال ابن عاشور (1393 هـ): "الزاني المحصن حده الرجم بالحجارة حتى يموت. وكان ذلك سنة متواترة في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورجم ماعز ابن مالك، وأجمع على ذلك العلماء" (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث رجم ماعزًا، والغامدية حتى ماتا، وقد جاء في قصة رجم ماعز، قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد اللَّه قال: "فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه" متفق عليه (?).
الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه (?).
الدليل الثالث: أن إطلاق الرجم يقتضي القتل به، فلو أن الرجم لا يُراد به الرجم المفضي للقتل لبُيِّن ذلك (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.