القول الخامس: النفي هو إخراجه من بلده إلى مكان آخر، ولو دون مسافة القصر. وهو قول أبي ثور، وابن المنذر، وإسحاق بن راهويه، وذكره ابن قدامة احتمالًا عن الإمام أحمد (?).
• من نقل الإجماع: قال الترمذي (279 هـ): "وقد صحّ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النّفي. . . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (?). وقال ابن المنذر (318 هـ): "أجمعوا على أن على البكر النفي، وانفرد النعمان وابن الحسن (?) فقالا: لا يغربان" (?).
وقال ابن حزم الظاهري (456 هـ) بعد أن ذكر بعض الآثار عن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- في الجلد والتغريب ثم قال: "ولم يرو عن أحد من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- خلاف ذلك" (?).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "التغريب فعله الخلفاء الراشدون -رضي اللَّه عنهم-، ولا نعرف لهم في الصحابة مخالفًا، فكان إجماعًا" (?)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (?).
وقال ابن القطان (628 هـ): "اتفقوا. . . إن غرب غير المحصن عن بلده وسجن حيث يغرب عامًا أنه قد أقيم عليه الحد كله" (?).
وقال البهوتي (1051 هـ): "وإذا زنى الحر غير المحصن من رجل أو امرأة جلد مائة وغُرِّب عامًا. . .؛ لأن الخلفاء الراشدين فعلوا ذلك بالحر غير