• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان عالمًا بتحريم ما ارتكبه، لكنه يجهل عقوبة ذلك من الجلد أو الرجم، فإنه يُقام الحد عليه، وجهْله بالعقوبة لا يرفع عنه الحد.
• من نقل الإجماع: قال النووي (676 هـ): "من زنى أو شرب أو سرق عالمًا تحريم ذلك، جاهلًا وجوب الحد، فيجب الحد بالاتفاق" (?). وقال القرافي (684 هـ): "إن علم التحريم وجهل الحد حُد اتفاقًا" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (?)، والحنابلة (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: ما جاء في قصة ماعز حين رُجم قال: "ردوني إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير قاتلي" (?).
• وجه الدلالة: ظاهر القصة أن ماعزًا لم يكن يعلم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سيقيم عليه حد الرجم، فلم يكن ذلك مُسقطًا للعقوبة عنه (?).
الدليل الثاني: لأنه إذا علم التحريم كان الواجب عليه الامتناع عن فعل المعصية (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.