وقال دامان (1078 هـ): "صحة الرجوع بعد الإقرار: إجماعًا" (?).
وقال عليش (1299 هـ): " (ويثبت بإقرار مرة، إلا أن يرجع مطلقًا) إلا أن يرجع المقر بالزنا عن إقراره فيقبل رجوعه ولا يحد رجوعًا (مطلقًا) (?) عن تقييده بكونه لشبهة، مثال رجوعه لشبهة: قوله وطئتُ حليلتي حائضًا فظننت أنه زنا فاعترفت به فلا يُحد اتفاقًا" (?).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: ما جاء في قصة ماعز حين أقر على نفسه بالزنا، وأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بإقامة الحد عليه، فلما وجد مس الحجارة، فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل (?)، فضربه به، وضربه الناس، حتى مات، فذكروا ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه فر حين وجد مس الحجارة، ومس الموت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللَّه عليه) (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أرشد الصحابة -رضي اللَّه عنهم- أن الأفضل لهم لو كانوا تركوه حين هرب، وهو يدل على أن ماعزًا لو رجع عن إقراره لسقط عنه الحد.
الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد