رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ويحك، ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه)، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه طهرني؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فيم أطهرك)؟ فقال: من الزنا، فسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أبه جنون)؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: (أشرب خمرًا)؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، قال فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أزنيت)؟ فقال: نعم، فأمر به فرجم (?).
• وجه الدلالة: أن سؤال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له عن عقله كان من أجل التحقق من حاله أهو ممن يؤاخذ بالحد أم لا.
الدليل الثاني: أنه إذا سقط عنه التكليف في العبادات والمآثم في المعاصي فلأن يسقط الحد ومبناه على الدرء والإسقاط أولى (?).
الدليل الثالث: لأن الحد عقوبة محضة فتستدعي جناية محضة وفعل الصبي لا يوصف بالجناية فلا حد عليه لعدم الجناية منه (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص عاقل بالغ ما يوجب حد الزنا، وكانت المرأة التي وقع عليها الزنا صغيرة أو مجنونة، فإن الحد هنا يجب على الرجل، أما المرأة فلا حد عليها.
وينبَّه إلى أن عكس المسألة وهي إن كانت المرأة بالغة عاقلة والرجل صغير أو مجنون، فذلك غير مراد.