• من نقل الإجماع: قال الشافعي (204 هـ): "لم تختلف العامة أن الزنا الذي يجب به الحد الجماع دون الإنزال، وأن من غابت حشفته في فرج امرأة وجب عليه الحد" (?).

وقال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أن بإيلاج مرة للحشفة وحده يجب الحد" (?).

وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "وقع الإجماع على أن مجاورة الختانين توجب الحد" (?). وقال النووي (676 هـ): "والاعتبار في الجماع بتغييب الحشفة من صحيح الذكر بالاتفاق" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الحنفية (?)، والحنابلة (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء الأسلمي إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهد على نفسه أنه أصاب امرأةً حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقبل في الخامسة، فقال: (أنكتها؟ ) قال: نعم، قال: (حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ ) قال: نعم، قال: (كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ ) قال: نعم، قال: (فهل تدري ما الزنا؟ ) قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا" (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استفسر من ماعز عن الزنا الذي أقر به، وأنه غيَّب ذكره في فرج من وقع عليها، مما يدل على أن هذا هو المعتبر في الحد، وإلا لم يكن لسؤال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فائدة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015