والذي يظهر أن أجود التعاريف في ضابط الكبيرة هو:
كل ذنب فيه حد في الدنيا، أو نفي إيمان، أو فيه وعيد خاص في الآخرة كلعنة أو غضب أو نار.
وهذا الضابط ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره أنه هو المأثور عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد (?). واختاره القرطبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والذهبي، وجماعة (?).
• ثانيًا: صورة المسألة: مما استقرت عليه نصوص الشريعة تحريم الزنا، وأنه من كبائر الذنوب.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ): "أجمعوا على تحريم الزنا" (?). وقال ابن بطال (449 هـ): "أجمعت الأمة أن الزنا من الكبائر" (?).
وقال الماوردي (450 هـ): "والذي لا يعلم تحريم الزنا -مع النص الظاهر فيه، وإجماع الخاصة والعامة عليه- أحد ثلاثة: إما مجنون أفاق بعد بلوغه فزنا لوقته، أو حديث عهد بإسلام لم يعلم أحكامه، أو قادم من بادية لم يظهر فيها تحريمه" (?).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "من اعتقد حل شيء أُجمع على تحريمه، وظهر حكمه بين المسلمين، وزالت الشبهة فيه للنصوص الواردة فيه، كلحم الخنزير، والزنا، وأشباه هذا، مما لا خلاف فيه، كُفِّر" (?).