ونسب ابن قدامة القول بجواز أن يقيم السيد حد الجلد على مملوكه لأكثر أهل العلم، فقال: "للسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن، في قول أكثر العلماء" (?).

• دليل المخالف: استدل القائلون بأن للإمام أن يقيم الحد على مملوكه بما يلي: الدليل الأول: عن أبي عبد الرحمن (?) قال: خطب علي -رضي اللَّه عنه- فقال: "يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: (أحسنت، اتركها حتى تماثل) (?) (?).

الدليل الثاني: عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي اللَّه عنهما: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال: (إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير) متفق عليه (?).

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجه الخطاب لمالكي الأرقاء بأن يجلد كل أمته إن زنت، وهو يدل على أن للسيد إقامة ذلك على مملوكه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015