على أنه ليس لآحاد الرعية إقامة الحدود على الأحرار الجناة إلا الإمام" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (?).

• مستند الإجماع: الدليل الأول: أنه لم يقم حد على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا بإذنه، ولا في أيام الخلفاء من بعده إلا بإذنهم (?).

الدليل الثاني: لأن الحد حق للَّه تعالى يفتقر إلى الاجتهاد، ولا يؤمن فيه الحيف، فلم يجز بغير إذن الإمام (?).

الدليل الثالث: أن إقامة الحدود تحتاج إلى قوة وسلطة، فلو تولاها غير الإمام لوقع من النزاع ما لا يحصى، إذ لا يرضى أحد بإقامة الحد عليه (?).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

[57/ 1] ليس للسيد إقامة الحد على الرقيق.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص مملوك ما يوجب الحد، فإنه ليس لسيده أن يقيم عليه الحد دون إذن الإمام.

ويتبيَّن مما سبق أن الإمام لو أمر بإقامة الحد، وأوكل ذلك للسيد، فذلك غير مراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال الطحاوي (321 هـ) في تقرير أنه ليس للسيد إقامة الحد على مملوكه: "عن مسلم بن يسار عن أبي عبد اللَّه -رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "الزكاة، والحدود، والفيء، والجمعة، إلى السلطان"،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015