الدليل الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) متفق عليه (?).
وجه الدلالة من الآيتين والحديث: أن هذه الآيات والأحاديث مطلقة في وصف الجلد، ولم تشترط أن يكون الجلد بالسوط (?).
الدليل الرابع: أن اللَّه سبحانه وتعالى لو أراد أن يكون الجلد خاصًا بالسوط دون غيره لبينه لنا على لسان نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بنص صريح، كما بين حضور طائفة من المؤمنين للعذاب (?).Rالمسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لثبوت الخلاف عن ابن حزم.
ومن حكى الإجماع فمن كان قبل ابن حزم كابن المنذر والجصاص فظاهر أنهم حكوا الإجماع لعدم المخالف لهم، أما من حكاه ممن جاء بعد ابن حزم فإما أنه لم يبلغه الخلاف أو أنه م يعبر قول المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الألم: الأَلَم: مصدر من الفعل أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَمًا، والمراد به الوجع، والأليم والمؤلم هو ما بلغ غاية الوجع (?).
• ثانيًا: صورة المسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب الحد جلدًا، كزان غير محصن، أو قاذف، وثبت ذلك عليه، وأمر الإمام بجلده، فإن أدنى حد للجلد