سوطًا، أي خلط، فهو سائط، وأصل السين والواو والطاء يدل خَلْطُ الشيء بَعْضِه ببعض.
ومنه السُّوَيطاء: وهي مرقة كثر ماؤها وخليطها من بصلها وحمصها وسائر الحبوب.
ومنه السويطة: أي المختلطة، يُقال: أموالهم سويطة بينهم، أي مشتركة ومختلطة.
ومنه المِسواط: وهي خشبة أو غيرها يحرك بها ما في القدر ليختلط.
ومن هذا الباب السوط: وهو ما يُضرب به من العيدان أو الجِلد، وهو مفرد، جمعه أسواط وسياط، وقد يكون مضفورًا، وقد لا يكون كذلك، سمي بذلك لأنه يسوط اللحم بالدم، أي يخلطه، وهذا المعنى هو المراد في المسألة (?).
وقد ورد ذِكره في القرآن في قوله تعالى: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} (?)، قيل: أي عذابًا يخالط اللحم والدم، وقيل: أي ألم سوط عذاب، لأن السَّوط كان عندهم نهاية ما يعذب به، ولأنه يقتضي من التكرار والترداد ما لا يقتضيه السيف ولا غيره (?).
• ثانيًا: صورة المسألة: إذا وجب حد الجلد على شخص سليم، فإن جلده يكون بالسوط الذي يُتخذ من عيدان الشجر، أو من الجِلد، ولا يجوز أن يجلد بغير ذلك كالحديد، أو الخشب، أو النعال، أو الجريد، أو الحبال، ونحو ذلك، ما لم يكن ثمة ضرر يمكن أن يلحقه إذا جُلد بالسوط، أو كان الجلد بموجب حد شرب الخمر.