قال البهوتي (1051 هـ): وجهات العصوبة ستة: بنوة ثم أبوة ثم جدودة وأخوة ثم بنو الإخوة ثم العمومة ثم الولاء، وإذا اجتمع عاصبان فأكثر قدم الأقرب جهة، فإن استووا فيها فالأقرب درجة. . . فلا يرث أب ولا جد مع فرع ذكر وارث بالعصوبة بل السدس فرضًا لقوله تعالى: " {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. .} الآية"، ولأنه جزؤه، وجزء الشيء أقرب إليه من أصله (?). قال المطيعي (1354 هـ): العصبة كل ذكر لا يدلي إلى الميت بأنثى (?).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر) (?).

• وجه الاستدلال: ما ورد من وصف الرجل (بالذكر) تنبيهًا على سبب استحقاقه، وهي الذكورة التي هي سبب العصوبة، وسبب الترجيح في الإرث، وأن مرد العصوبة الأب والابن (?).Rصحة الإجماع في أن الذكور المعصبين للإناث لا يكونون من قبل الأم، وإنما من قبل الأب.

[267 - 75] العصبة نصيبهم بعد أصحاب الفروض يقدم الأقرب فالأقرب

• المراد بالمسألة: أن الأصل في الميراث إعطاء أصحاب الفروض أولًا، وما بقي من التركة فهو لأقرب رجل ذكر من العصبات، فلا يرث عاصب بعيد مع وجود عاصب قريب.

مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وأب، وابن، وعم، فالمسألة من (أربعة وعشرين سهمًا) للزوجة الثمن (ثلاثة أسهم) وللأب السدس (أربعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015