مالي كالثواب في الصدقة، فإنه يكون عوضًا مانعًا من الرجوع، وكصلة الرحم المحرم. . . حتى لا يصح الرجوع في هبة ذوي الأرحام المحارم. . .، لأنه قد حصل العوض معنى) (?).
قال العمراني: (فأما إذا وهب لغير ولده، أو ولد ولده، وإن سفل فليس له أن يرجع في هبته له بعد إقباضه له، سواء كان ذا رحم محرم، أو أجنبيًا) (?).
قال المرغيناني: (وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها. . . ولأن المقصود فيها صلة الرحم وقد حصل) (?).
قال الموصلي (ولا رجوع فيما يهبه لذي رحم محرم منه. . . لأن المقصود صلة الرحم. . . وفي الرجوع قطيعة الرحم والألفة، لأنها تورث الوحشة والنفرة، فلا يجوز صيانة للرحم عن القطيعة) (?).
قال الدردير: (وكذا إذا أريد بها الصلة والحنان، أي فإرادة الصلة والحنان من الأب أو الأم تمنع من الاعتصار) (?).
• مستند الاتفاق: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، مع ما سبق من أدلة في المسألة السابقة. ومنها:
الأول: عن سمرة بن جندب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها) (?).