• وجه الاستدلال: أنه جعل صدقته في مرضه من الثلث، كوصاياه من الثلث بعد موته (?).
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم) (?).
• وجه الاستدلال: أنه يجوز للمريض مرض الموت أن يتصرف في ثلث المال، لأنَّ عطيته من رأس المال تضر بالورثة، فردت إلى الثلث كالوصية.
الثالث: أن حالة مرض الموت، يغلب أن الإنسان يموت فيها، فكانت العطية فيها من حق الورثة، فلا يتجاوز بها الثلث (?).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: طاووس (?)، وداود وابن حزم الظاهريان (?). فذهبوا إلى أن وصيته تخرج من رأس ماله لا من الثلث.
• دليلهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)} [الحج: 77]. وقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237)} [البقرة: 237].
• وجه الدلالة من الآيتين: أن فيهما الحث على فعل الخيرات، وعدم نسيان الفضل بين المؤمنين أو الأزواج، ولم يخص صحيحًا من مريض (?)