يتملكها، وبين أن تكون في يده أمانة، وبين أن يدفعها إلى الحاكم ليحفظها على مالكها بأن يضعها في بيت المال أو على يد أمين) (?).

قال ابن حزم: (. . . فهو عند تمام السنة مال من مال الواجد غنيًا كان أو فقيرًا، يفعل فيه ما شاء ويورث عنه) (?).

قال القرافي: (الحكم الرابع: التمليك، وفي الجواهر: هو جائز بعد انقضاء مدة التعريف. . . فإن اختار تملكها ثبت ملكه عليها) (?).

قال ابن مفلح: (إذا تصرف فيها الملتقط بعد الحول ببيع أو هبة أو نحوهما صح) (?).

قال البهوتي: (الضرب الثالث: سائر الأموال: . . . ويلزمه أي الملتقط حفظ الجميع. . . ويلزمه تعريفه على الفور. . . سواء أراد الملتقط تملكه أو حفظه لصاحبه) (?).

• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:

الأول: حديث فلد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-، وفيه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإن لم تعرف فاستنفقها)، وفي لفظ: (وإلا فهي كسبيل مالك)، وفي لفظ: (ثم كلها)، وفي لفظ: (فانتفع بها)، وفي لفظ: (فشأنك بها)، وفي حديث أبي ابن كعب: (فاستنفقها)، وفي لفظ: (فاستمتع بها) (?).

الثاني: قال جمهور الفقهاء: يجوز للملتقط أن يتملك اللقطة، وتكون كسائر أمواله سواء أكان غنيًا أو فقيرًا، لأنه مروي عن جماعة من الصحابة؛ كعمر، وابن مسعود، وعائشة، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم- (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015