الحنابلة (?) حيث يرون أنه يكفي في الترجمة واحد عدل.

قال ابن القيم: والاكتفاء بواحد قول أبي حنيفة وهو الصحيح (?).

• دليل هذا القول: ما روي عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره أن يتعلم كتابة اليهود، يقول حتى كتبت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه (?).

• وجه الدلالة: النص واضح الدلالة في جواز الاكتفاء بترجمة ترجمان واحد فهو فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة رضوان اللَّه عليهم من بعده (?).Rعدم تحقق ما نقل من الإجماع على أن القاضي لا يحكم فيما يحتاج الى ترجمة الا بمترجمين عدلين وذلك لوجود الخلاف في المسألة.

[43/ 2]: عدم وجوب القضاء من قضاة المسلمين بين أهل الذمة إلا إن رضوا بتحكيم شرع اللَّه.

• المراد بالمسألة: أنه إذا كان مع المسلمين في البلد غيرهم من أهل الذمة فإنه لا يلزم قضاة المسلمين القضاء بينهم، ويجوز للقاضي المسلم أن يحكم بين أهل الذمة إذا تظالموا وترافعوا إليه ورضوا بحكمه، وليحكم بينهم بحكم الإسلام (?)، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) حيث قال: (الذي أحفظ من قول أصحابنا وقياسه أنهم لا ينظرون فيما بين أهل الكتاب ولا يكشفونهم عن شيء من أحكامهم فيما بينهم وأنهم لا يلزمون أنفسهم الحكم بينهم إلا أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015