أن الروايات عن ابن عمرو من نُقل عنهم الكراهية متضاربة، فكما نُقل عنهم الكراهة كما سبق، نُقل عنهم تخيير الإمام بين قتل الأسرى واسترقاقهم والمن عليهم (?).
وعليه فالإجماع متحقق، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أنه إذا وقع في أيدي المسلمين سبايا من أهل الحرب من النساء والصبيان، فإن لا يجوز قتلهم، ما لم يشتركوا في قتال المسلمين؛ لأنه لا يجوز قتلهم أثناء القتال فلا يجوز قتلهم بعد السبي.
وقد فصلنا القول في المسألة بذكر الناقلين للإجماع، ومن وافقهم، ومستندهم، والنتيجة التي توصلنا إليها في ذلك، عند كلامنا على مسألة: (حكم قتل نساء العدو وصبيانهم إذا لم يقاتلوا) مما يغنينا عن التكرار بذكرها في هذا الموضع، فلتراجع هناك.
• المراد بالمسألة: بيان أن من صار من كفار أهل الكتاب -وهو بالغ- مأسورًا في يد المسلمين، فإنهم يُسمح لهم بالبقاء على دينهم، ولا يُجبرون على الدخول في الإسلام، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن من أسر بالغًا منهم، فإنه لا يجبر على مفارقة دينه -أعني إن كان كتابيًّا) (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، والظاهرية (?).