والحنابلة (?).

• مستند الإجماع:

1 - قوله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].

• وجه الدلالة: حيث دلَّت الآية الكريمة أن من استحل دم المسلمين في الشهر الحرام فإنهم يستحلون دمه فيه، فدلَّ ذلك على أنه ليس للمسلمين أن ينتهكوا هذه الحرمات على سبيل الابتداء بل على سبيل القصاص (?).

2 - وعن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: "لم يكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزَى، أو يغزو (?) فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ" (?).

• وجه الدلالة: حيث دلَّ الحديث صراحة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُقاتل في الشهر الحرام في حالة الدفاع، ورد العدوان.

3 - "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى هوازن فى شوال، فلما كسرهم، لجؤوا إلى الطائف، فعمد -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الطائف فحاصرهم أربعين يومًا، وانصرف ولم يفتحها" (?). فثبت أنه حاصَرَ في الشهر الحرام (في شهر ذي القعدة). حيث إنه من تتمة قتال هوازن وأحلافها، فإنهم الذين بدؤوا القتال للمسلمين.

4 - وللقاعدة الفقهية: (يُغتفر في الدوام ما لا يُغتفر في الابتداء) (?).Rأن الإجماع متحقق على أن الكفار إذا ابتدؤوا القتال في الأشهر الحرم واستحلوها فإن للمسلمين قتالهم فيها، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015