الذين امتنعوا من التوحيد (?).Rتحقق الإجماع على أن المحاربين هم جميع المشركين، أي من سوى المسلمين إلى أن يسلموا أو يعطوا الجزية، على خلاف بين الفقهاء ممن يقبل وممن لا يقبل.

[26/ 5] الغزو غير المشروع: (الغزو ظلمًا):

• المراد بالمسألة: حينما شرع اللَّه الجهاد في سبيله فإنّه تعالى -أرحمُ الراحمين- وهو -سبحانه وتعالى- أحكمُ الحاكمين، فلا يتوهم متوهم أن تحقيق هذه الشعيرةِ يؤولُ إلى ظلم الكافرين وسفك دمائهم بوجه غير مشروع، بل إن الالتزامَ بهذه الشعيرة وسائر شعائرِ الإسلام سببٌ في ظهورِ الإسلام وقبوله، كما وقعَ في القرون المفضلة، لذا نُقل الإجماع بأنه لا يحل أن تُغزى بلدة من البلاد ظلمًا.

1 - ومن صور الغزو غير المشروع: أن يُبادر في غزو بلدة من البلاد الكافرة لم يبلغها الإسلام قبل دعوتهم إليه.

2 - أن تُغزى البلاد التي بينهم عهود مع المسلمين على ترك القتال قبل النبذ إليهم.

• من نقل الإجماع: ابن حزم حيث (456 هـ) يقول: (فلا يحل بلا خلاف أن تغزى بلد من البلاد ظلمًا) (?).

• مستند الإجماع:

1 - الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تنهى عن الظلم وتأمر بالعدل.

نحو قوله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]، وقوله سبحانه: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8].

وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الظلم ظلمات يوم القيامة" (?).

ويقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: "واتق دعوة المظلوم، فإنه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015