Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
أكْل المتوضئ من شيء مسته النار لا ينقض الوضوء، وعليه الإجماع (?).
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والتابعين ومن بعدهم، مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق؛ رأوا ترك الوضوء مما مست النار" (?).
عثمان بن سعيد الدارمي (280 هـ) حيث يقول عن اختلاف الأحاديث في المسألة: "اختلف الأول والآخر من هذه الأحاديث، فلم يقف على الناسخ منها ببيان يحكم به، فأخذنا بإجماع الخلفاء الراشدين، والأعلام من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- في الرخصة في ترك الوضوء، مع أحاديث الرخصة" (?). نقله عنه النووي (?).
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول بعد ذكر الخلاف في المسألة: "ولا أعلم اليوم بين أهل العلم اختلافًا في ترك الوضوء مما مست النار، إلا الوضوء من لحوم الإبل خاصة" (?).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه لا يجب الوضوء من أكل ما مسته النار" (?).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "وأما تغميض الميت، وغسله، وحمل الجنازة، وأكل ما مسته النار، والكلام الفاحش، فليس شيء من ذلك حدثًا عند عامة العلماء" (?).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "اختلف الصدر الأول في إيجاب الوضوء من أكل ما مسته النار؛ لاختلاف الآثار الواردة في ذلك عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واتفق جمهور