• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الأَسْلَمِي، فَقَالَ: "اجْتَنِبُوا هَذ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّه عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّه، وَلْيُتُبْ إِلَى اللَّه، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كتَابَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ" (?).

• وجه الدلالة: الأمر بالستر وعدم إقامة الحد ما دام لم يبد صفحته للإمام.

الدليل الثاني: حديث أبي أمامة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِنَّ الْأَمِيرَ إذا ابْتَغَى الرِّيبَةَ في الناس أَفْسَدَهُمْ" (?).

وحديث معاوية -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إِنَّكَ إن اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ الناس أَفْسَدْتَهُمْ، أو كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ" (?).

• وجه الدلالة: قال المناوي: "لوقوع بعضهم في بعض بنحو غيبة، أو لحصول تهمة لا أصل لها، أو هتك عرض ذوي الهيئات المأمور بإقالة عثراتهم، وقد يترتب على التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التي يُراد إزالتها، والحاصل: أن الشارع ناظر إلى الستر مهما أمكن، والخطاب لولاة الأمور ومن في معناهم" (?).

ولأن وسائل إثبات الحدود ليس من بينها التجسس على الحدود إذا سُترت عنه.Rصحة الإجماع، لعدم المخالف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015