-صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ" (?).
• وجه الدلالة: قال الخطابي: "معناه: أن أحرار المسلمين دماؤهم متكافئة في وجوب القصاص، والقود لبعضهم من بعض، لا يفضل منهم شريف على وضيع، فإذا كان المقتول وضيعًا وجب القصاص على قاتله، إن كان شريفًا لم يسقط القود عنه شرفه، وإن كان القتيل شريفًا لم يقتص له إلا من قاتله حسب" (?).
• ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه- لرجل شكا إليه عاملًا أنه قطع يده ظلمًا: "لئن كنت صادقًا لأقيدنك منه" (?).
رابعًا: المعقول: لأن المؤمنين تتكافأ دماؤهم، وهذان حران مسلمان ليس بينهما إيلاد، فيجري القصاص بينهما كسائر الرعية (?).Rصحة الإجماع، لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الإمام يختار رجلًا لكي يقيم الحدود.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: "أجمعوا أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- كان يختار للحدود رجلًا" (?).