الإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها، إما بنفسه، وإما بنائبه" (?).Rصحة الإجماع على أن الإمام لا يشخص الناس لأخذ صدقات أموالهم.

[78/ 78] لا يصح عقد الذمة إلا من الإمام أو نائبه

• المراد بالمسألة: الذمة لغة: العهد والكفالة، وجمعها: ذمام. فلان له ذمة: أي حق، وأصل الذمة من الذم، وهو نقيض المدح، ومعناه: اللوم على الإساءة. وسُمي العهد: ذمة؛ لأن الإنسان يُذم على إضاعته منه. وهذه طريقة للعرب مستعملة، وذلك كقولهم: فلان حامي الذمار، أي يحمي الشيء الذي يغضب. وسُمي أهل الذمة ذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم، وسمي المعاهد ذِمِّيًّا نسبة إلى الذمة بمعنى العهد (?).

عقد الذمة اصطلاحًا: إقرار الإمام أو نائبه بعض الكفار على كفره، على أن يبذلوا الجزية، ويلتزموا أحكام الملة (?). وقد اتفقوا على أن عقد الذمة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: "لا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه، وبهذا قال الشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا" (?).

• الموافقون على الإجماع: المالكية (?)، والشافعية (?)، ومذهب الحنابلة (?).

• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015