الجامع، فيؤدي إلى تفويت فائدة الجمعة، وهي: اجتماع الناس لإحراز الفضيلة على الكمال، وإما أن لا تؤدى إلا مرة واحدة، فكانت الجمعة للأولين، وتفوت عن الباقين، فاقتضت الحكمة أن تكون إقامتها متوجهة إلى السلطان؛ ليقيمها بنفسه، أو بنائبه، عند حضور عامة أهل البلدة، مع مراعاة الوقت المستحب (?).
• من خالف الإجماع: المالكية (?)، والشافعية (?)، والصحيح من مذهب الحنابلة (?)، والظاهرية (?).
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 - أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- صلى الجمعة بالناس وعثمان -رضي اللَّه عنه- محصور، فلم ينكره أحد، وصوب ذلك عثمان -رضي اللَّه عنهم- وأمر بالصلاة معهم (?).
2 - أنه قيل لعثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ، وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ. فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ" (?).
قال ابن قدافة: "وما ذكروه إجماعًا لا يصح، فإن الناس يقيمون الجمعات في القرى من غير استئذان أحد، ثم لو صح أنه لم يقع إلا ذلك لكان إجماعًا على جواز ما وقع، لا على تحريم غيره، كالحج يتولاه الأئمة وليس بشرط فيه" (?).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.