حديث: "لَا يَزَالُ الأمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ"- ليس من جهة تخصيص قريش بالذكر، فإنه يكون مفهوم اللقب لا حجة فيه عند المحققين، وإنما الحجة وقوع المبتدأ معرفًا بلام الجنسية؛ لأن المبتدأ بالحقيقة هاهنا هو الأمر الواقع صفة لهذا، وهذا لا يوصف إلا بالجنس، فمقتضاه حصر جنس الأمر في قريش، فيصير كأنه قال: لا أمر إلا في قريش، وهو كقوله: "الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ" (?)، والحديث وإن كان بلفظ الخبر فهو بمعنى الأمر، كأنه قال: ائتمروا بقريش خاصة، وقوله: "مَا بَقِىَ مِنْهُمُ اثْنَانِ" ليس المراد به حقيقة العدد، وإنما المراد به انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش، وهذا الحكم مستمر إلى يوم القيامة ما بقي من الناس اثنان" (?).

• من خالف الإجماع: وهم فئتان (?):

• أولًا: الراوندية (?)؛ إذ حصروا الإمامة في العباس بن عبد المطلب وولده حتى انتهوا بها إلى أبي جعفر المنصور، واستدلوا بأن العباس كان عصب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ووارثه، فإذا كان ذلك كذلك فقد ورث مكانه.

ونوقش: بأن هذا ليس بشيء، لأن ميراث العباس -رضي اللَّه عنه- لو وجب له لكان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015