لا أوثره، فإن نقلة هذا الحديث معدودون لا يبلغون مبلغ عدد التواتر، والذي يوضح الحق في ذلك: أنَّا لا نجد في أنفسنا ثلج الصدور واليقين المثبوت بصدد هذا من فلق في رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما لا نجد ذلك في سائر أخبار الآحاد، فإذًا لا يقتضي هذا الحديث العلم باشتراط النسب في الإمامة" (?).

وأجيب عنه: بما قال ابن حزم: "هذه رواية جاءت مجيء التواتر، ورواها أنس بن مالك، وعبد اللَّه ابن عمر بن الخطاب، ومعاوية، وروى جابر بن عبد اللَّه، وجابر بن سمرة، وعبادة بن الصامت معناها" (?). قال ابن حجر: "وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيًّا لَمَّا بلغني أن بعض فضلاء العصر ذكر أنه لم يرو إلا عن أبي بكر الصديق" (?).

• وجه الدلالة: قال النووي: "هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة فكذلك بعدهم، ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرَّض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة" (?).

ونوقش: بأن هذه الأحاديث إنما هي على سبيل الإخبار، لا الأمر (?).

وأجيب عن ذلك: بما قاله ابن المنير (?): "وجه الدلالة من الحديث -يقصد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015