• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} (?). وقول اللَّه -تعالى-: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (?).

• وجه الدلالة: قال ابن العربي: "مدح اللَّه المشاور في الأمور، ومدح القوم الذين يمتثلون ذلك، وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يشاور أصحابه في الأمور المتعلقة بمصالح الحروب، وذلك في الآثار كثير، ولم يشاورهم في الأحكام؛ لأنها منزلة من عند اللَّه على جميع الأقسام: من الفرض، والندب، والمكروه، والمباح، والحرام. فأما الصحابة بعد استئثار اللَّه به علينا فكانوا يتشاورون في الأحكام، ويستنبطونها من الكتاب والسنة، وإن أول ما تشاور فيه الصحابة الخلافة" (?).

• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَو كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ ابن أُمِّ عَبْدٍ" (?).

• وجه الدلالة: فيه إشارة إلى أن اختيار الخليفة يلزمه مشورة.

الدليل الثاني: حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: "اسْتَشَارَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَخْرَجَهُ إلى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عليه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشارَ عليه عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فقال بَعْضُ الأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ. . . " (?).

• وجه الدلالة: حرص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على مشاورة أهل المشورة في الأمور العظام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015