والحنابلة (?).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والآثار، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} (?).
قال ابن كثير: "أي: أتم علمًا وقامة منكم، ومن هاهنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه" (?).
• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل وعلا- اختار لهم طالوت ملكًا، واختيار اللَّه هو الحجة القاطعة، ثم بين لهم وجهي الاصطفاء: الأول: أن اللَّه زاده بسطة في العلم، الذي هو ملاك الإنسان، ورأس الفضائل، وأعظم وجوه الترجيح. الثاني: وزاده بسطة في الجسم، الذي يظهر به الأثر في الحروب ونحوها (?).
• ثانيًا الآثار: ما روي عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "لما قُبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نظرنا في أمرنا، فوجدنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا من رضي رسول اللَّه -رضي اللَّه عنه- لديننا، فقدمنا أبا بكر" (?).
• وجه الدلالة: قال الغزالي: "قال بعض السلف: ليس بعد الأنبياء أفضل من العلماء، ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين؛ لأن هؤلاء قاموا بين يدي اللَّه -عز وجل- وبين خلقه، هذا بالنبوة، وهذا بالعلم، وهذا بعماد الدين وهو الصلاة. وبهذه الحجة احتج الصحابة في تقديم أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه وعنهم- للخلافة" (?).