وقال الزركشي (?): "ولأن في ذلك تفويتًا لمنفعة السيد الواجبة له؛ لانشغاله بحقوق الزوجية، وأنه لا يجوز، وقد حكى ابن المنذر هذا إجماعًا" (?).
• وجه الدلالة: إذا سُلب العبد ولايته على نفسه في اختيار زوجه، فلأن يُسلب الولاية على غيره أولى وأعظم.
• من خالف الإجماع: أولًا: الخوارج؛ إذ جوزوا أن يكون الإمام عبدًا (?)، ولا اعتبار لشذوذهم. ثانيًا: ذهب ابن حزم (?) والشوكاني (?) إلى جواز إمامة العبد، واستدلالا بأحاديث صحيحة فيها الأمر بطاعة السلطان ولو كان عبدًا حبشيًّا، ومنها:
1 - حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حبشي كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ" (?).
2 - حديث أم الحصين -رضي اللَّه عنه- أنها سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب في حجة الوداع ويقول: "وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّه، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا" (?). ونوقش: بأن ذلك محمول على غير الإمامة العظمى أو محمول على الحث في بذل الطاعة للإمام (?).