وقال الإمام أبو الوليد الباجي: "شرط الملاءة معنى في الحوالة، وذلك يقتضي أنه لا رجوع على المحيل، ولو كان للمحال عليه رجوع لما كان لشرط الملاءة؛ لأنه لا يخاف تلف دينه بإفلاسه" (?).

ثانيًا: قد نُقل الإجماع -كما نفى الخلاف أيضًا- على أنه إذا مات المحال عليه مفلسًا كان للمحتال الرجوع على المحيل.

• من نقل الإجماع: الإمام الكاساني الحنفي ت 587 هـ، فقال: "روي عن سيدنا عثمان رضي اللَّه عنه أنه قال في المحال عليه إذا مات مفلسًا عاد الدين إلى ذمة المحيل، وقال: لا توى على مال امرئ مسلم. وعن شريح ذلك ذكره محمد في الأصل، ولم ينقل عن أحد من الصحابة خلافه فكان إجماعًا" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذه المسألة أبو حنيفة، وصاحباه أبو يوسف ومحمد وأتباعهم (?). وذهب شريح وعثمان البتي والشعبى والنخعى إلى أن المحتال يرجع إذا أفلس حيًّا (?)، وهو وجه ثالث عند أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015