مقيما للسنة اتفاقًا" (?).
وهو في هذا يشير إلى الخلاف في المذهب، هل يحتاج إلى ماء جديد للمسح أو لا؟ ولكن الكلام يشير إلى أنه إذا أخذ ماء جديدًا فإنه بهذا قد حقق المسح المسنون اتفاقًا، ففيه حكاية للاتفاق الضمني في مذهبهم، على مسألتنا.
• مستند الإجماع:
1 - حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-، وفيه قال: "ثم مسح برأسه، وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه" (?).
• وجه الدلالة: ظاهر من الحديث، حيث فيه فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي سنة فعلية.
2 - الحديث الذي رواه عدد من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وفيه: "الأذنان من الرأس" (?).
• وجه الدلالة: التصريح بأن الأذنين من الرأس، والرأس ورد التصريح فيه أنه أحد أعضاء الوضوء المجمع عليها، فيُمسح على الأذنين؛ لأنه جزء منه.
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية بوجوب المسح، بل عندهم رواية بأنه عضو مستقل (?)، ولكن هاتين الروايتين لا تنقضان الإجماع؛ إذ أن الإجماع في المشروعية، والوجوب مشروعية وزيادة.
وهناك خلاف للشيعة بعدم مشروعيته، إلا أنه لا يعتد بخلافهم (?).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
سبقت مسألة مشروعية مسح الأذنين، وأن الإجماع متحقق فيها، ولكن إذا ترك المتوضئ مسح الأذنين، سواء كان الترك نسيانًا أو سهوًا أو عمدًا، فإن وضوءه