وعليه العمل من غير نكير إلى يومنا هذا من لدن الصدر الأول (?).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعي في الجديد وبعض أصحابه في جواز الكفالة بالنفس؛ فلم يجيزوها (?)، وكذا داود الظاهري (?).
• أدلة هذا القول: قوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ} [يوسف: 79].
ووجه الدلالة كما يقول الإمام الماوردي: "فكان قوله: {مَعَاذَ اللَّهِ} إنكارًا للكفالة أن تجوز حين سأله إخوته أن يأخذ أحدهم كفيلًا ممن وجد متاعه عنده" (?).
2 - لأن النفس لا تضمن باليد، وما لا يضمن باليد لا يصح أن يضمن بالعقد كالميتة والخمر (?).
3 - لأن الضمان بالنفس في القصاص يكون باطلا، وعقد الكفالة بالنفس ضمان لا يستحق على الضامن أن يطالب بمقتضاه؛ لذا وجب أن تكون الكفالة به باطلة.Rعدم انعقاد الإجماع على جواز الكفالة بالنفس؛ لخلاف الشافعي في الجديد وبعض أصحابه، وداود الظاهري.
الكفالة بالحد نفسه والقصاص لا تجوز، وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الإمام السرخسي ت 483 هـ، فقال: "لا خلاف أنه لا تصح الكفالة بنفس الحد والقصاص" (?). الإمام كمال الدين ابن الهمام