وقال الإمام الشربيني: "لو كان له الرجوع لما صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الميت بضمان أبي قتادة" (?).
2 - لأن الكفالة بغير إذن من المكفول عنه؛ تبرعٌ؛ فلا يصح الرجوع فيها (?).
3 - لأنه تبرعه بالأداء أشبه ما لو علف دوابه وأطعم عبيده بغير أمره (?).
• الخلاف في المسألة: خالف الإمام مالك في هذه المسألة فرأى الرجوع على المدين وإن كان بغير أمره إن فعله رفقًا بالمطلوب، وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته لعداوة بينهما منع من ذلك فلم يرجع (?). وهو رواية عند الحنابلة، ونقله الموفق ابن قدامة عن عبد اللَّه بن الحسن وإسحاق (?). وعند الحنابلة أيضًا: أن مبنى الرجوع على النية؛ فيرجع إن نوى الرجوع، وإن لم ينو لم يرجع (?).
• ودليلهم: لأن القضاء لدين واجب، برئ به المدين، فكان من ضمان من هو عليه، أشبه الحاكم إذا دفع المال عن المدين الممتنع، فكان له الرجوع (?).
قال ابن قدامة: "فأما على وأبو قتادة فإنهما تبرعا بالقضاء والضمان، فإنهما قضيا دينه قصدًا لتبرئة ذمته ليصلي عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- مع علمهما بأنه لم يترك وفاء، والمتبرع لا يرجع بشيء وإنما الخلاف في المحتسب بالرجوع (?).
وخالف ابن حزم فرأى عدم الرجوع مطلقًا سواء بأمره أو بغير أمره إلا أن يكون استقرضه. ونقله عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبي ثور وأبي سليمان (?).
• وأدلته على هذا القول: حديث جابر السابق، وبيان وجه الدلالة منه.Rعدم انعقاد الاتفاق على رجوع الكفيل على المكفول عنه