• الموافقون على الإجماع: وافق على عدم رجوع الكفيل على المدين إذا كانت الكفالة بغير أمر المدين عامة العلماء من الحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة في رواية (?)، وابن المنذر (?).
• مستند الإتفاق:
1 - حديث جابر رضي اللَّه عنه، وفيه: مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل ثم آذنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصلاة عليه، فجاء معنا خطى، ثم قال: "لعل على صاحبكم دينًا" قالوا: نعم، ديناران. فتخلف، ففال له رجل منا -يقال له أبو قتادة-: يا رسول اللَّه هما علي، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء" فقال: نعم فصلى عليه، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا لقي أبا قتادة يقول: "ما صنعت الديناران" حتى كان آخر ذلك قال: قد قضيتهما يا رسول اللَّه قال: "الآن حين بردت عليه جلده" (?).
قال الإمام ابن حزم رادًا على من قالوا بالرجوع: "وأما حديث أبي قتادة من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل؛ فأعظم حجة عليهم لو كان لهم مسكة إنصاف؛ لأن فيه نصًّا قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للضامن عن الميت: (حق الغريم عليك، وبرئ منهما الميت) قال الضامن: نعم. أليس في هذا كفاية. .؟ ! " (?).
وقال الموفق ابن قدامة: "بدليل حديث علي وأبي قتادة؛ فإنهما لو كانا يستحقان الرجوع على الميت؛ صار الدين لهما، فكانت ذمة الميت مشغولة بدينهما كاشتغالها بدين المضمون عنه، ولم يصل عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (?).