الديناران عليَّ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَحِقَّ الغريمُ، وبرئ منهما الميتُ" قال: نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: "ما فعل الديناران؟ " فقال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: لقد قضيتهما. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الآن بردتّ عليه جلده" (?).

قال ابن قدامة عقب ذكر احتجاجهم بهذا الحديث أيضًا: "وهذا صريح في براءة المضمون عنه لقوله: (وبريء الميت منهما)، ولأنه دَيْنٌ واحد فإذا صار في ذمة ثانية برئت الأولى منه كالمحال به، وذلك لأن الدَّيْن الواحد لا يحل في محلين" (?). ثم شرع يستدل لقول الحنابلة كما سبق عنه في مستند نفي النزاع.Rعدم تحقق نفي النزاع في عدم براءة المضمون عنه ببراءة الضامن لخلاف من خالف من الفقهاء.

وجه الدلال أن الضامن برئ من الدين فتبعه المضمون عنه، والبراءة هنا في حق الدائن، لكن ليس في حق الضامن فيجوز له الرجوع على المضمون عنه بما دفعه كما سبق بيانه لكن الحديث يدل على أن أبا قتادة متبرع فسقط عن الميت الدين.

[77/ 11] مسألة: نفي النزاع على صحة ضمان المريض.

إذا ضمن المريض أحدًا؛ صح ضمانه ولزمه ما يلزم الصحيح، وقد نفي النزاع في ذلك.

• من نفى النزاع: الإمام المرداوي ت 885 هـ، فقال: "قوله: (ولا يصح إلا من جائز التصرف). . . دخل في عموم كلام المصنف صحة ضمان المريض، وهو صحيح؛ فيصح ضمانه بلا نزاع" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015