غير رضاه (?).

2 - لأن أبا قتادة ضمن من غير رضى المضمون له ولا المضمون عنه فأجازه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكذلك روي عن علي رضي اللَّه عنه (?).

3 - ولأنها وثيقة بدين لا يشترط فيها قبض فشابهت الشهادة، ولأنه ضمان دين فأشبه ضمان بعض الورثة دين الميت للغائب وقد سلموه (?).

• الخلاف في المسألة: لم أجد نصًّا صريحًا عند الحنفية باشتراط ذلك، سوى ما ذكره الزيلعي في المسألة التالية: " (وهو متبرع في الإنفاق على اللقيط واللقطة) لأنه لا ولاية له في الإيجاب على ذمتهما فصار كما إذا قضى دين غيره بغير إذن المدين" (?).

وهذا معناه: أن أحدًا لو قضى دين أحد بغير إذنه، فلا ولاية له في الولاية على ذمة المدين، وهذا يعني عدم الاعتبار عند عدم الإذن والرضا؛ فدل على اشتراط ذلك في الضمان، واللَّه تعالى أعلم.

وكذلك كلام ابن الهمام عن ركني الكفالة، فقال: "وأما ركناها فالإيجاب والقبول بالألفاظ الآتية، ولم يجعل أبو يوسف في قوله الأخير القبول ركنًا، فجعل الكفالة تتم بالكفيل وحده في الكفالة بالمال والنفس وهو قول مالك وأحمد وقول للشافعي" (?). وعقدا الكفالة والضمان متدخلان عند الحنفية وغيرهم، كما يتضح ذلك من تعريف الضمان، كما عند المنهاجي الأسيوطي: "ويقال فيه: زعيم، وضمين، وحميل، وكفيل، وقبيل. . . والضمان على ضربين: أحدهما: ضمان النفس. والثاني: ضمان المال. . . الخ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015