• أدلة هذا القول: أن الواجبَ في ذمة المُسْتَقْرِض مثل المستقرَض، فلهذا اخْتُصَّ جوازُه بما لَهُ مِثْلٌ، فأشبه البيعَ فكان القبولُ ركنًا فيه كما في البيع (?).Rعدم تحقق الإجماع على أن الإيجاب والقبول ليس شرطًا في القرض، لخلاف محمد بن الحسن وأبي يوسف في رواية، والشافعية في القول الأصح عندهم.

[54/ 4] مسألة: أجمع على جواز إقراض المثليات.

يجوز إقراض كل ما له مِثْلٌ من المكيل، والموزون، والأطعمة، وقد نَقلَ الإجماعَ والاتفاقَ ونفى الخلافَ على هذا الجواز جماعةٌ من العلماء.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا أن استقراض الأشياء من الأطعمة وغيرها جائز" (?).

وابن حزم، فيما عدا الدواب فقال: "اتفقوا أن استقراض ما عدا الحيوان جائز، واختلفوا في جواز استقراض الرقيق والجواري والحيوان" (?).

الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، حيث قال: "ويجوز قرض المكيل والموزون بغير خلاف" (?). الإمام القرطبي ت 671 هـ، فقال: "وأجمع أهل العلم على أن استقراض الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمر والزبيب، وكل ما له مثل من سائر الأطعمة جائز" (?).

الإمام النووي عن ابن الصباغ؛ حيث قال: "يجوز [أي قرض الخبز] قال ابن الصباغ: لإجماع أهل الأمصار على ذلك، فإنهم يقترضون الخبز" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على جواز الإقراض فيما له مثل من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015