Rتحقق الإجماع على أن النكاح إذا وقع في العدة يجب أن يفسخ؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
إذا تزوجت المعتدة قبل انقضاء عدتها يجب أن يفسخ نكاحها -كما مضى في المسألة السابقة- فإذا فارقها زوجها الثاني، أكملت عدتها من زوجها الأول، واستأنفت عدة من زوجها الثاني، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف:
1 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: ". . . إذا ثبت هذا فعليه فراقها، فإن لم يفعل وجب التفريق بينهما، فإن فارقها أو فُرِّق بينهما وجب عليها أن تكمل عدة الأول؛ . . . فإذا أكملت عدة الأول وجب عليها أن تعتد من الثاني) ثم ذكر قول عمر، وعلى في ذلك، ثم قال: "وهذان قولا سيدين من الخلفاء، لم يعرف لهما في الصحابة مخالف" (?).
2 - المرداوي (885 هـ) حيث قال: "وإن تزوجت في عدتها؛ لم تنقطع عدتها، حتى يدخل بها فتنقطع حينئذ، ثم إذا فارقها بَنَتْ على عدتها من الأول، واستأنفت العدة من الثاني، لا أعلم فيه خلافًا" (?). وذكره عنه ابن القاسم (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنابلة من أنه لا خلاف في أن من تزوجت في عدتها، تكمل عدتها من الأول، وتستأنف عدة من الثاني، وافق عليه المالكية في رواية (?)، والشافعية (?). وهو قول عمر (?)، وعلي -رضي اللَّه عنهما-، وعمر بن عبد العزيز (?).