الواجبة عليها، لغير مطلقها أقل من ثلاث، فهو مفسوخ أبدًا" (?).
3 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وجملة الأمر أن المعتدة لا يجوز لها أن تنكح في عدتها؛ إجماعًا، أَيّ عدة كانت" (?).
4 - الزركشي (772 هـ) حيث قال: "ولو طلقها أو مات عنها، فلم تنقضِ عدتها حتى تزوجت؛ فُرّق بينهما، . . . أما كونه يفرق بينهما والحال هذه؛ فلأنه نكاح باطل اتفاقًا" (?).
• الموافقون على الإجماع:
ما ذكره الجمهور من الإجماع على فسخ النكاح إذا وقع في العدة، وافق عليه الحنفية (?)، والمالكية (?)، وهو قول عمر، وعلي -رضي اللَّه عنهما-، والشعبي (?).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235].
• وجه الدلالة: لا يجوز للرجل أن ينكح المرأة المعتدة حتى تنقضي عدتها، فتبلغ الأجل الذي أجله اللَّه في كتابه لانقضائها (?).
2 - عن سعيد بن المسيب، وعن سليمان بن يسار أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي، فطلقها، فنكحت في عدتها، فضربها عمر بن الخطاب، وضرب زوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما (?).
• وجه الدلالة: يؤخذ من فعل عمر -رضي اللَّه عنه- أنه لم يضربهما، ولم يفرق بينهما إلا لتحريم النكاح في العدة.
3 - أن العدة إنما اعتبرت لمعرفة براءة الرحم؛ لئلا يفضي إلى اختلاط المياه، وامتزاج الأنساب (?)، فإذا وقع النكاح في العدة، لم يؤمن من ذلك.