• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي بوضع الحمل؛ ولو كان بعد وفاة زوجها بيسير، وافق عليه الحنفية (?)، وابن حزم الظاهري (?). وهو قول عمر، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس في إحدى الروايتين عنه، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال به سعيد بن المسيب، والزهري، وقتادة، والثوري، والأوزاعي، وأبو ثور، وأبو عبيد (?).

• مستند الإجماع:

1 - قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].

2 - أن سُبيعةْ الأسلمية كانت تحت سعد بن خولة (?)، وكان ممن شهد بدرًا، فتوفي عنها في حجة الوداع؛ وهي حامل، فلم تنشب (?) أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلّت (?) من نفاسها، تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَك (?) فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح؟ إنكِ واللَّه ما أنت بناكح حتى تمر عليكِ أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك؛ جمعت عليَّ ثيابي حتى أمسيت، فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015