لوجود خلاف عن الإمام الشافعي في القديم، والإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم؛ الذين يرون وجوب الإشهاد، وأن الرجعة لا تصح بدونه.

ثانيًا: يمكن الجمع بين أقوال الفقهاء في أن الإشهاد على الرجعة مأمور به، وأقل أحوال الأمر الاستحباب.

[5 - 329] الرجعة لا تكون إلا في العدة:

شرع اللَّه العدة استبراءً للرحم، ولعل حال الزوجين يصلح خلالها؛ فيرتجع الرجل امرأته، فإن انتهت عدة المرأة فلا تصح الرجعة عندئذٍ، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 - المروزي (294 هـ) حيث قال: "أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للسنة -وهي ممن تحيض- أنه إن أمهلها حتى تطهر من حيضها، ثم طلقها من قبل أن يجامعها -واحدة- ثم تركها حتى تنقضي عدتها، ولم يطلقها غير تلك التطليقة، أنه مصيب للسنة، وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب" (?).

2 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن الرجعة إلى الرجل ما دامت في العدة، وإن كرهت المرأة" (?). وقال أيضًا: "وأجمعوا على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة، وكانت مدخولًا بها، تطليقة أو تطليقتين، أنه أحق برجعتها حتى تنقضي العدة" (?). ونقله عنه ابن قدامة (?)، وابن قاسم (?).

3 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "واتفقوا أنه إن أتمت العدة قبل أن يرتجعها، أنه ليس له ارتجاعها" (?).

وقال أيضًا: "إن من أول العدة إلى آخرها وقت لرده إياها، ولإمساكه لها، ولا قول أصح من قول صححه الإجماع المتيقن" (?).

4 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "لأن الأجل لو انقضى -وهو انقضاء العدة-

طور بواسطة نورين ميديا © 2015