Rتحقق الإجماع على أن المراد بقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] الرجعة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
نُقل الإجماع على أن المراد بقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] مقاربة بلوغ انقضاء العدة، لا انقضاء الأجل حقيقة.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "وهذا على ما فسر العلماء قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ} [الطلاق: 2] يريد بالبلوغ هنا مقاربة البلوغ لا انقضاء الأجل؛ لأن الأجل لو انقضى -وهو انقضاء العدة- لم يجز لهم إمساكهن، وهذا إجماع لا خلاف فيه" (?).
2 - ألكيا الهراسي (?) (504 هـ) حيث قال: "أجمع العلماء على أن المراد ببلوغ الأجل، مقاربة البلوغ" (?).
3 - القرطبي (671 هـ) حيث قال: "قوله تعالى: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 231] معنى: "بلغن" قاربن؛ بإجماع من العلماء" (?).
• الموافقون على الإجماع: نقل ابن عبد البر والقرطبي من المالكية، والكيا الهراسي من الشافعية؛ الإجماع على أن المراد ببلوغ الأجل في قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] مقاربة انتهاء العدة لا انقضاء الأجل حقيقة، ووافقهم على هذا الإجماع الحنفية (?)، والحنابلة (?).