• دليل هذا القول: أن المطلِّق وصف الطلاق بما لا يتصف به، فتلغو الصفة، ويقع الطلاق، كمن قال لمن لا سنة لها ولا بدعة: أنت طالق للسنة، أو أنت طالق طلقة لا تلزمك (?).Rعدم تحقق الإجماع على أن من علق طلاق امرأته بالزمن الماضي، كمن قال: أنت طالق أمس، أو في الشهر الذي مضى أنه لا يقع؛ وذلك لخلاف المالكية، والإمام الشافعي في قول، والمذهب عند الحنابلة أن الطلاق على هذه الصفة يقع.

[47 - 222] تعليق الطلاق على شرط يقع العدد الذي كرره بتحقق المشروط:

إذا علق الرجل طلاق امرأته بشرط (?)، وكرر عدد الطلاق، فتحقق ذلك الشرط، فإنها تطلق، ويقع ما كرره من العدد، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

1 - الكاساني (587 هـ) حيث قال: "قال: أنت طالق فطالق فطالق إن دخلت الدار، تعلق الكل بالشرط، فإن وجد الشرط يقع الثلاث بالإجماع" (?).

وقال أيضًا: "ولو قال: أنت طالق إن دخلت الدار، أنت طالق إن دخلت الدار، أنت طالق إن دخلت الدار، أو قدّم الشرط بأن قال: إن دخلت فأنت طالق، قال ذلك ثلاثًا، يتعلق الكل بالدخول، فما لم تدخل لا يقع شيء، وإن دخلت الدار دخلة واحدة، يقع الثلاث بالإجماع" (?).

2 - المرغيناني (593 هـ) حيث قال: "ولو قال لها: أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار، فدخلت؛ طلقت اثنتين، بالاتفاق" (?).

3 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وكرر ذلك ثلاثًا، فدخلت الدار، طلقت في قول الجميع" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015