ابن سعيد الأنصاري، وربيعة، والليث (?).
• دليل هذا القول: تعليق الطلاق بالأجل، كالوطء إلى أجل، وهو نكاح المتعة، فلما كان نكاح المتعة باطلًا؛ لأنه إلى أجل كان الطلاق إلى أجل باطلًا أيضًا، فيقع على الفور (?).
ثانيًا: يرى ابن حزم أنه لا يقع بذلك طلاق أبدًا، سواء قال: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، أو ذكر وقتًا ما، فلا تكون طالقًا بذلك، لا الآن، ولا إذا جاء رأس الشهر (?).
• أدلة هذا القول:
1 - لم يأت قرآن ولا سنة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علّمنا اللَّه الطلاق على المدخول بها، وغير المدخول بها، وليس هذا فيما علّمناه، {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: الآية 1] (?).
2 - كل طلاق لا يقع حين إيقاعه، فمن المحال أن يقع بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه (?).Rأولًا: عدم صحة ما ذكر من الاتفاق على أن تعليق الطلاق على زمن مستقبل أنه يقع إذا تحقق ما علق عليه؛ لما يأتي:
1 - خلاف عن الإمام مالك، ومن سبقه من السلف بإيقاعه فور التكلم به.
2 - خلاف عن ابن حزم الذي منع هذا الطلاق، ورأى أنه لا يقع به شيء.
ثانيًا: الغريب أن ابن حزم يحكي الاتفاق على أن الطلاق إلى أجل يقع عند الأجل في كتابه مراتب الإجماع، وينفي ذلك في كتابه المحلى (?).