Rتحقق الإجماع على أن العبد إذا نكح حرةً على أنه حر، ثم بان لها أنه عبد، فلها الخيار من حين تعلم، ولها المهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[13 - 104] فرقة الخيار فسخ وليست بطلاق:

إذا فارق أحد الزوجين صاحبه بسبب عيب موجب للخيار، فهذا الفراق فسخ لا ينقص به عدد الطلاق، ونُفِيَ الخلاف في ذلك.

• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وفرقة الخيار فسخ، لا ينقص به عدد الطلاق، نص عليه أحمد، ولا أعلم فيه خلافًا" (?).

• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن فرقة الخيار فسخ، وليست طلاقًا، وافق عليه الشافعية (?)، وابن حزم (?).

• مستند نفي الخلاف:

1 - أن الطلاق ما يتلفظ به الرجل، وهو هنا لم يتلفظ به، فلا تكون الفرقة طلاقًا (?).

2 - أن العيب لو كان في الرجل، ثم فارقته المرأة بسبب العُنَّة -مثلًا- كان هذا فسخًا، وليس بطلاق، فكذلك الرجل (?).

• الخلاف في المسألة: يرى الحنفية (?)، والمالكية (?) أن فرقة الخيار طلاق، وليست فسخًا.

• أدلة هذا القول:

1 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: تزوج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة من بني غفار، فلما دخلت عليه، ووضعت ثيابها، رأى بكشحها (?) بياضًا، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "البسي ثيابك، والحقي بأهلك" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015