Rتحقق الإجماع على أن العبد إذا نكح حرةً على أنه حر، ثم بان لها أنه عبد، فلها الخيار من حين تعلم، ولها المهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
إذا فارق أحد الزوجين صاحبه بسبب عيب موجب للخيار، فهذا الفراق فسخ لا ينقص به عدد الطلاق، ونُفِيَ الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وفرقة الخيار فسخ، لا ينقص به عدد الطلاق، نص عليه أحمد، ولا أعلم فيه خلافًا" (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن فرقة الخيار فسخ، وليست طلاقًا، وافق عليه الشافعية (?)، وابن حزم (?).
• مستند نفي الخلاف:
1 - أن الطلاق ما يتلفظ به الرجل، وهو هنا لم يتلفظ به، فلا تكون الفرقة طلاقًا (?).
2 - أن العيب لو كان في الرجل، ثم فارقته المرأة بسبب العُنَّة -مثلًا- كان هذا فسخًا، وليس بطلاق، فكذلك الرجل (?).
• الخلاف في المسألة: يرى الحنفية (?)، والمالكية (?) أن فرقة الخيار طلاق، وليست فسخًا.
• أدلة هذا القول:
1 - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: تزوج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة من بني غفار، فلما دخلت عليه، ووضعت ثيابها، رأى بكشحها (?) بياضًا، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "البسي ثيابك، والحقي بأهلك" (?).