• دليل هذا القول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك".
• وجه الدلالة: أن المرأة لا تحل للزوج إلا بذوق العسيلة، ولا يتحقق ذلك إلا بعد وطء فيه إنزال (?).Rأولًا: تحقق الإجماع في أن الزوجة تحل لزوجها الأول بعد أن يعقد عليها زوج آخر، ويطأها بذلك العقد؛ لأن اشتراط الحسن البصري الإنزال، لا يكون إلا بوطء.
ثانيًا: لا ينظر لخلاف سعيد بن المسيب، وابن جبير في قولهما أنه يكفي مجرد العقد، ولا يشترط الوطء؛ لما يأتي:
1 - لعل سعيد بن المسيب، وابن جبير لم يبلغهما حديث العسيلة، أو لم يصح عندهما، فأخذا بظاهر القرآن (?).
2 - أن هذا القول لم يقل به أحد إلا الخوارج؛ كما قال ابن المنذر (?).
3 - أنه قول شاذ، صحت السنة بخلافه، وانعقد الإجماع قبله وبعده (?).
4 - من عقد نكاحًا على مذهب سعيد بن المسيب فللقاضي فسخه، ولا يعتبر فيه خلافه؛ لأنه خارج عن إجماع العلماء (?).
5 - ما ورد عن سعيد بن جبير لم يوجد مسندًا عنه في كتاب، إنما نقله أبو جعفر النحاس (?) في "معاني القرآن" (?).