2 - أن امرأة رفاعة (?) لما تزوجت عبد الرحمن بن الزبير (?)، أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إن زوجي أبتّ طلاقي، وقد تزوجتُ عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة (?) الثوب، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك" (?).

• وجه الدلالة: دل الحديث على أن المرأة لا تحل لزوجها الذي طلقها إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره، فيطأها وطءًا صحيحًا.

• الخلاف في المسألة: أولًا: نقل عن سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير؛ أنهما قالا: يجوز أن ترجع المرأة إلى زوجها الأول إذا طلقها الثاني، وإن لم يمسها، ولا يشترط في ذلك سوى العقد (?). وهو قول الخوارج (?).

• دليل هذا القول: قال اللَّه تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}. [البقرة: 230].

• وجه الدلالة: دلت الآية على أن للزوج أن يعود لزوجته إذا طلقها زوجها الثاني، وليس هناك ذكر للمسيس في هذا الموضع (?).

ثانيًا: ذهب الحسن البصري إلى القول بأن المرأة لا تحل لزوجها الأول حتى يطأها زوجها الثاني، ولا بد فيه من الإنزال (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015