والخاص يجب تقديمه (?).

4 - لا حجة فيما ورد عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-؛ لأنه كان رجلًا متوقفًا؛ فلما سمع الآيتين، في واحدة التحليل، وفي الأخرى التحريم، ولم يبلغه النسخ؛ توقف (?).

5 - ما ورد عن ابن عمر شذوذ لا يلتفت إليه؛ فإنه شذ عن جماعة الصحابة والتابعين، ومعارض لما ورد في سورة المائدة (?)؛ حتى قال ابن المنذر: لا يحفظ عن أحد من الأوائل أنه حرّم ذلك (?).

6 - لم يلتفت أحد من علماء الأمصار -قديمًا وحديثًا- إلى قول ابن عمر، فإن إحدى الآيتين ليست أولى بالاستعمال من الأخرى، ولا سبيل إلى نسخ إحداهما بالأخرى إذا كان هناك سبيل إلى إعمالهما، فإن آية البقرة عند العلماء في الوثنيات، والمجوسيات، وآية المائدة في الكتابيات (?).

ثالثًا: يحمل ما ورد عن ابن عمر على الكراهة، فقد أخرج ابن أبي شيبة عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يكره نكاح نساء أهل الكتاب، وعن ميمون بن مهران (?) عن ابن عمر: أنه كره نكاح نساء أهل الكتاب، وقرأ: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] (?).

رابعًا: إذا حمل ما نقل عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- على الكراهة فإن ذلك لا ينفي الجواز الثابت بنص الكتاب العزيز، وما ثبت عن الصحابة -رضي اللَّه عنهم-.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015